صلاح أبي القاسم
136
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
وقوله : [ 47 ] كأن العقيليين حين لقيتهم * فراخ القطا لاقين أجدل بازيا « 1 » وقوله : [ 48 ] دعيني وعلمي بالأمور وشيمتى * فما طائري فيها عليك بأخيلا « 2 »
--> في الحماسة مطرق ، ومعنى أطرق : أرخى عينيه ، والرشح : العرق ، والصل وهي الحية التي تقتل إذا نهشت من ساعتها ، ولا تنفع معها الرقية ، ينظر اللسان مادة ( صل ) 4 / 2488 ، والنفث كالقذف . والشاهد فيه قوله : ( أطرق أفعى ) حيث أتي بلفظ الأفعى ، حيث أن وصفيتها أصلية وليست عارضة . ( 1 ) البيت من البحر الطويل ، وهو للقطامي في ديوانه 182 ، وله ولغيره ، ينظر جمهرة اللغة 800 ، وشرح شواهد الإيضاح 393 ، وأوضح المسالك 4 / 119 ، واللسان مادة ( جدل ) 1 / 570 ، وشرح الأشموني 2 / 513 . والشاهد فيه قوله : ( أجدل ) حيث منعه من الصرف مع أنه اسم للصقر أصلا . ومنعه لأنه ضمنه الوصفية ، وهي القوة فانضمت إلى وزن الفعل . ويروى صدره في اللسان : كأن بني الدعماء إذ لحقوا بنا ( 2 ) البيت من الطويل ، وهو لحسان بن ثابت كما في ديوانه 271 ، وينظر شرح شواهد الإيضاح 392 ، وأوضح المسالك 4 / 514 ، ويروي ذريني بدل دعيني . الشاهد فيه قوله : ( بأخيلا ) حيث منعه من الصرف فجرة بالفتحة نيابة عن الكسرة والألف للضرورة الشعرية ، وهو اسم لطائر معروف ذي خيلان ، وقد ردّه الرضي وقال : ( وكذا توهم في أخيل أن معناه الأصلي طائر ذو خيلان ولم يثبت ما توهموه تحقيقا ) ، ينظر الرضي 1 / 48 بخلاف ابن الحاجب فقد أثبت أخيل بأنه طائر ذو خيلان . ينظر شرح المصنف 13 ، وقال سيبويه في الكتاب 3 / 201 ، وأما أخيل فجعلوه أفعل من الخيلان للونه وهو طائر أخضر وعلى جناحه لمعة سوداء مخالفة للونه .